الاحترام ذو الوجهين
الاحترام ذو الوجهين (علي الاقل) عندي رأيٌ عجيبٌ نوعًا ما، أرى أنَّ الاحترام نوعان: احترامٌ نابعٌ من المحبَّة، وآخرُ قائمٌ على الكراهية والبغض والخوف أيضًا. فقد تحترم أستاذك الجامعي لعلمه، ولكنك تخافه لأنَّه شديد الغضب ويمتلك عليك سلطةً، وقد تحترم أستاذًا آخر لعلمه، ولأنَّه محبٌّ ولطيفٌ وخفيفُ الطبع. فالاحترام واحدٌ في جوهره، ولكن شتَّانَ بين هذا وذاك. وهذا لا يعيب ذاك ولا يمدحه، إنَّما الفكرة في الشعور نفسه: شعورُ احترامِ العلم – مثلًا – هنا هو نفسه، لكن يختلف منبعُه وحواشيه وهوامشه.