لماذا الحديث مع الغريب أسهل ؟

هل تتحمّل الحديث مع مَن تُحبّ؟
قد يبدو كلامي غريبًا، لكنّي أشعر أحيانًا أنّ الحديث مع الغريب، أو حتى الحديث السطحي عمومًا، أسهل وأخفّ من الحديث مع الحبيب الذي تصدّقه في كلّ شيء.
فمعه لن تُخفي حُزنك، ولا غضبك، ولا حنقك على شيء أو من شيء، بل تريد أن تتحدّث وكأنّك تُحادث نفسك.

أمّا مع الغريب، فتُظهر ما تُظهر وتُخفي ما تُخفي، وتقول ما تريد دون ثِقل، فهو في النهاية ليس مهمًّا لك، ولا يهمّك رأيه فيك: سواء كنت عالِمًا أو جاهلًا، غنيًّا أو فقيرًا، كريمًا أو شحيحًا. فليذهب إلى حيث جاء، لا تبالي.
ولهذا يكون العبء النفسي عليك أخفّ بكثير من حديثك مع مَن يرى حقيقتك كما هي.

إن كان هناك واحد أصلًا.