مهرج

وأنا أتصفح المقاطع قصيرة المدة وقليلة المحتوى، التي تقتطع من مدة انتباهي الذهني، وجدت مقطعًا لمهرج لديه من 5 إلى 7 إعجابات، وهو يقوم بشيء طفولي جدًا ويخاطب به الكبار على أنه شيء مضحك.

شعرت بالضيق قليلًا، فالرجل يبدو أنه في أواخر العقد الرابع من عمره، ويضع الكثير من مساحيق التجميل لكي يبدو مضحكًا. أتمنى أن يضحك الأطفال على الأقل، لأنني كشخص ناضج بعض الشيء حزنت، وفكرت فيه كثيرًا.

ماذا يشعر عندما يذهب إلى البيت ويخلع كل هذا، ويبقى بعض منه على وجهه؟ هل هو راضٍ؟ أم أن ذلك مجرد عمل، وهذا ما وجد نفسه قادرًا على فعله؟ هل وجد لنفسه مهربًا أو مبررًا؟

ثم أسقطت هذا على نفسي وعلى من أعرف، لأجد أن كلًّا منا يرتدي بذلة المهرج بطريقة أو بأخرى.

ففي كل مرة تقلل من نفسك لكي تصل إلى شيء ما، فأنت حتى أقل من المهرج، مع احترامي له كمهنة ومصدر رزق حلال، بالطبع.

لكن هل حقًا، في كل مرة تفعل ذلك، تشعر أنك مهرج؟ أم أنك تشعر فقط أنك تريد العمل، وأنك تريد أن تُمرّر يومك؟